شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مقاييس اللغة — ج 5

ابن فارس • المعاجم • ج5 ص57

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر

وأقتلت فلانا: عرضته للقتل. وقلب مقتل، إذا قتله العشق. قال امرؤ القيس:

وما ذرفت عيناك إلا لتضربي ... بسهميك في أعشار قلب مقتل

قال أهل اللغة: يقال قتل الرجل، فإن كان من عشق قيل: اقتتل، وكذلك إذا قتله الجن: قال ذو الرمة:

إذا ما امرؤ حاولن أن يقتتلنه ... بلا إحنة بين النفوس ولا ذحل

وقتلت الخمر بالماء، إذا مزجت; وهذه من حسن الاستعارة. قال:

إن التي عاطيتني فرددتها ... قتلت قتلت فهاتها لم تقتل

ومما شذ عن هذا الباب ويمكن أن يقاس عليه بلطف نظر: القتل: العدو، وجمعه أقتال. قال:

واغترابي عن عامر بن لؤي ... في بلاد كثيرة الأقتال

ووجه قياسه أن يجعل القتل هو الذي يقاتل كالسب الذي [يساب] . وليس هذا ببعيد. وقولهم: هما قتلان، أي مثلان، وهو من هذا. فأما القتال فيقال هي النفس، يقال: ناقة ذات قتال، إذا كانت وثيقة. وقال بعض أهل العلم: هذا إبدال، والأصل الكتال. وهو يدل على تجمع الجسم، يقال: تكتل الشيء، إذا تجمع. وهذا وجه جيد.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية