شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مقاييس اللغة — ج 5

ابن فارس • المعاجم • ج5 ص64

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر

الله تعالى: القدوس، وهو ذلك المعنى، لأنه منزه عن الأضداد والأنداد، والصاحبة والولد، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا. ويقال: إن القادسية سميت بذلك وإن إبراهيم عليه السلام دعا لها بالقدس، وأن تكون محلة الحاج. وقدس: جبل. ويقولون: إن القداس: شيء كالجمان يعمل من فضة. قال:

كنظم قداس سلكه متقطع.

(قدع)

القاف والدال والعين أصلان صحيحان متباينان، أحدهما يدل على الكف عن الشيء، ويدل الآخر على التهافت في الشيء. فالأول القدع، من قدعته عن الشيء: كففته. وقدعت الذباب: طردته عني. قال:

قياما تقدع الذبان عنها ... بأذناب كأجنحة النسور

وامرأة قدعة: قليلة الكلام حيية، كأنها كفت نفسها عن الكلام. وقدعت الفرس باللجام: كبحته. والمقدعة: العصا تقدع بها عن نفسك.

قال ابن دريد: تقادع القوم بالرماح: تطاعنوا. وقياس ذلك كله واحد.

والأصل الآخر: التهافت. قالوا: القدوع: المنصب على الشيء. يقال: تقادع الفراش في النار، إذا تهافت. وتقادع القوم بعضهم في إثر بعض: تساقطوا. وفي الحديث في ذكر الصراط: " «فيتقادعون تقادع الفراش في النار» ".

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية