مقاييس اللغة — ج 5
ابن فارس • المعاجم • ج5 ص97
تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر
إذا حبسته، وهو مقصور، أي محبوس، قال الله تعالى: {حور مقصورات في الخيام} [الرحمن: 72] . وامرأة قاصرة الطرف: لا تمده إلى غير بعلها، كأنها تحبس طرفها حبسا. قال الله سبحانه: فيهن قاصرات الطرف. ومن الباب: قصاراك أن تفعل كذا وقصرك، كأنه يراد ما اقتصرت عليه وحبست نفسك عليه. والمقاصر: جمع مقصورة، وكل ناحية من الدار الكبيرة إذا أحيط عليها فهي مقصورة. وهذا جائز أن يكون من القياس الأول. ويقولون: فرس قصير: مقربة مدناة لا تترك ترود، لنفاستها عند أهلها. قال:
تراها عند قبتنا قصيرا ... ونبذلها إذا باقت بؤوق
وجارية قصيرة وقصورة من هذا. والتقصار: قلادة شبيهة بالمخنقة، وكأنها حبست في العنق. قال:
ولها ظبي يؤرثها ... جاعل في الجيد تقصارا
ومن الباب: قصر الظلام، وهو اختلاطه. وقد أقبلت مقاصر الظلام، وذلك عند العشي. وقد يمكن أن يحمل هذا على القياس فيقال: إن الظلام يحبس عن التصرف. ويقال: أقصرنا، إذا دخلنا في ذلك الوقت. ويقال لذلك الوقت المقصرة، والجمع مقاصر. قال:
#
