شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مقاييس اللغة — ج 6

ابن فارس • المعاجم • ج6 ص16

تحقيق: عبد السلام محمد هارون — دار الفكر

كأنه رمى إليه بيده إذا أرسلها. وتهاوى القوم في المهواة: سقط بعضهم في إثر بعض. ويقولون: الهوي ذهاب في انحدار، والهوي في الارتفاع. قال زهير في الهوي:

يشق بها الأماعز فهي تهوي ... هوي الدلو أسلمها الرشاء

وقال الهذلي في الهوي:

وإذا رميت به الفجاج رأيته ... يهوي مخارمها هوي الأجدل

وهوت الطعنة: فتحت فاها تهوي، وهو من الهواء: الخالي. وهوت أمه: شتم، أي سقطت وهلكت. و " أمه هاوية " كما يقال: ثاكلة. والمهوى: بعد ما بين الشيئين المنتصبين، حتى يقال ذلك لبعد ما بين المنكبين.

وأما الهوى: هوى النفس، فمن المعنيين جميعا، لأنه خال من كل خير، ويهوي بصاحبه فيما لا ينبغي. قال الله تعالى في وصف نبيه عليه الصلاة والسلام: {وما ينطق عن الهوى} [النجم: 3] ، يقال منه هويت أهوى هوى. وأما المهاواة فذكر أبو عمرو أنها الملاجة. وقال أبو عبيد: شدة السير. وأنشد:

فلم تستطع مي مهاواتنا السرى ... ولا ليل عيس في البرين خواضع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية