مراتب الإجماع
الإمام ابن حزم • الفقه • ج1 ص18
دار الكتب العلمية - بيروت
واختلفوا هل يجزئ أن يتوضأ الرجل والمرأة معا أم لا يجزئ ذلك
واتفقوا في جواز توضئ الرجلين والمرأتين معا
وأجمعوا أن من توضأ وتطهر بالماء كما وصفنا وإن كان بحضرته نبيذ تمر فقد أدى ما عليه
واتفقوا على أن المريض الذي يتأذى بالماء ولا يجد الماء مع ذلك أن التيمم له بدل الوضوء والغسل
واتفقوا على أن المسافر سفرا تقصر فيه الصلاة إذا لم يقدر على ماء أصلا وليس بقربه ماء أصلا أن له أن يتيمم بدل الوضوء للصلاة فقط
واتفقوا على أن من غسل يديه ثلاثا ثم مضمض ثلاثا ثم استنشق ثلاثا ثم استنثر ثلاثا ثم غسل وجهه كله على ما نصفه بعد هذا وخلل شعره ولحيته بالماء وغسل أذنيه باطنهما وظاهرهما وجميع شعره حيث انتهى ونوى الوضوء للصلاة قبل دخوله فيه ومع دخوله فيه وسمى الله ولم يقدم مؤخرا كما ذكرنا ولا فرق بين غسل شيء من ذلك ونقل الماء بيده إلى جميع الأعضاء التي ذكرنا محددا لكل عضو منها أنه قد أدى ما عليه في الأعضاء المذكورة
واتفقوا على أن من غسل الوجه من أصل منابت الشعر في الحاجبين إلى أصول الأذنين إلى آخر الذقن فرض على من لا لحية له
واتفقوا على أن من عليه غسل من ذوي اللحى وجهه من أصول منابت الشعر في أعلى الجبهة فكما ذكرنا فيمن لا لحية له وخلل جميع لحيته بالماء وأمر الماء على جميعها حيث بلغت وغسل باطن أذنيه وظاهرهما أنه قد غسل وجهه وأدى ما عليه فيه
واتفقوا أن غسل الذراعين إلى مشد المرفقين فرض في الوضوء (1)