شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مراتب الإجماع

الإمام ابن حزم • الفقه • ج1 ص155

دار الكتب العلمية - بيروت

اختلفوا فيها

واتفقوا على إباحة التكني لمن له ولد بالأسماء المباحة حاشا أبا القاسم فانهم اختلفوا فيه فمن مانع أو كاره أو مبيح وأختلفوا في تكنية من لا ولد له

واتفقوا على استحسان الطيب لغير المحرم ولغير المرأة الخارجة إلى المسجد أو إلى حوائجها

واختلفوا في الزعفران للرجال وفي المسك خلاف من عطاء

وأجمعوا أن اكتساب المرء من الوجوه المباحة مباح

واتفقوا أن المسألة حرام على كل قوى على الكسب أو غنى الامن تحمل حمالة أو سأل سلطانا ما لا بد منه

واتفقوا أن كسب القوت من الوجوه المباحة له ولعياله فرض إذا قدر على ذلك

واتفقوا أن المسألة لمن هو فقير ولا يقدر على الكسب مقدار ما يقيم قوته مباحة

واختلفوا في مقدار الغنى الا أنهم اتفقوا أن ما كان أقل من مقدار قوت اليوم فليس غنى والذي نذهب إليه من ذلك أن قوت اليوم فما زاد كفاف وأن قوت العام فما زاد غنى ويسار وأن المسألة لمن عنده قوت يوم حرام عليه وأنها لمن ليس عنده ذلك مباحة إذا لم يكن مكتسبا وانها فرض عليه إذا خشي في تركها الموت هزالا وأن أخذ الصدقة الواجبة من الزكاة والكفارات مباح لمن ليس عنده قوت عامه ولعياله من نفقة وكسوة ومسكن لأنه مسكين وان يكن فقيرا وكان عنده كفاف وأن أخذها حرام على من عنده قوت عامة له ولعياله مما ذكرنا لأنه غني هذا الذي نعتقد والدلائل على صحة قولنا في ذلك كثيرة وليس هذا موضعها

واتفقوا أن بناء ما يستتر به المرء هو وعناله وماله من العيون والبرد والحر والمطر فرض أو اكتساب منزل أو مسكن يستر ما ذكرنا

واتفقوا أن الاتساع في المكاسب والمباني من حل إذا أدى جميع حقوق الله تعالى مباح ثم اختلفوا فمن كاره ومن غير كاره

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية