شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مراتب الإجماع

الإمام ابن حزم • الفقه • ج1 ص30

دار الكتب العلمية - بيروت

واتفقوا أن ما مر من ذلك كله وراء السترة وهي ارتفاع قدر آخرة الرحل وفي حلة الرمح أنه لا يقطع الصلاة

واتفقوا على أن من قرب من سترته ما بين ممر الشاة إلى ثلاثة أذرع فقد أدى ما عليه واتفقوا على كراهية المرور بين المصلي وسترته وان فاعل ذلك آثم

واتفقوا على أن من استنجى بما يجوز الاستنجاء به على الوتر من ثلاثة أشخاص مختلفة الأجرام فصاعدا حتى ينقي ما هنالك ثم توضأ بماء كما ذكرنا وفي إناء كما وصفنا وضوءا كما نعتنا ثم لم يأت شيئا مما ذكرنا أن ما عداه لا ينقض الوضوء ولا مس شيئا من جلده بريقه وعليه ثوب كما شرطنا قام في جماعة ونوى في تلك الصلاة وهو كما حددنا وهي راضية به في مكان مساو لوقوفهم ليس أعلى منه ووقف أمامهم بغير محرات فكبر ونوى في تكبيره وقبل تكبير متصلا بتكبيرة تلك الصلاة التي يصلى بعينها فقال الله أكبر ورفع يديه وتعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقرأ بأم القرآن يفتتحها بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ سورة وجهر حيث ينبغي الجهر وأسر حيث ينبغي الاسرار ثم كبر وركع فاطمأن في ركوعه حتى استقرت أعضاؤه كلها وقال وهو راكع سبحان ربي العظيم ولم يقرأ شيئا من القرآن في حال ركوعه ثم قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ثم اطمأن قائما حتى اعتدلت اعضاؤه كلها ثم كبر وخر ساجدا وجافي يديه عن ذراعيه وفخذيه ووضع جبهته وأنفه مكشوفين ويديه ورجليه (1) على ما هو عليه قائم مما يحل افتراشه في الصلاة وهو نحو ما يحل لباسه وقال في سجوده سبحان ربي الأعلى ثلاثا واطمأنت أعضاؤه كلها ولم يقرأ في سجوده شيئا من القرآن ثم كبر وجلس معتدلا ثم كبر وسجد أخرى كالتي وصفنا ولا فرق في كل ما قلنا فيها ثم قام مكبرا ثم عمل هكذا في الركعة الثانية فان كانت صلاة غير الصبح جلس بعد الثانية وتشهد ولا نقدر على إجماع فيما يفعل في الجلوس فقال الشعبي لا يزيد على التشهد وقال الشافعي ويصلي على محمد عبده ورسوله ثم يعود فيقوم ثم قام مكبرا يفعل كما قلنا في الركعة الأولى في كل ما قلنا فيها من

الصفحة السابقة الصفحة التالية