مراتب الإجماع
الإمام ابن حزم • الفقه • ج1 ص49
دار الكتب العلمية - بيروت
واتفقوا على أن من اعتمر عمرته كلها مما بين استهلال المحرم إلى أن يتمها قبل يوم الفطر ولم ينو بها التمتع ثم خرج إلى منزله أو إلى الميقات وهو من غير أهل مكة ثم حج من عامه أنه ليس متمتعا
ثم اختلفوا في ذلك فمن موجب له ومن مانع ومن كاره له ومن مستحب ومن مبيح وكذلك أتفقوا ان من اعتمر في أشهر الحج ثم لم يحج من عامه ذلك إلى أن حج عاما كاملا أنه ليس متمتعا ثم اختلفوا كما ذكرنا في ذلك
واتفقوا أن العام كله حاشا يوم التروية إلى آخر أيام التشريق وقت للتلبية والسعي للعمرة لمن لم يرد الحج من عامه
واختلفوا في التلبية والسعي بين الصفا والمروة والنية في جميع عمل الحج أفرائض هي أم لا وكذلك في طواف الوداع
كتاب الأقضية
اتفقوا أن من ولا الامام القرشي الواجب طاعته الاحكام فان أحكامه إذا وافق الحق نافذة على أنه ان حكم بما يخالف الإجماع فان حكمه مردود
واتفقوا على أن من لم يوله سلطان نافذ الأمر بحق أو بتغلب ولا حكمه الخصمان ولا هو قادر على انفاذ الحكم أن حكمه غير نافذ وأن تحليفه ليس تحليفا
واتفقوا أن من لم يكن محجورا وكان بالغا حسن الدين سالم الاعتقاد حرا غير معتق عالمابالحديث والقرآن والنظر والإجماع والاختلاف لم يبلغ الثمانين جائز أن يولى القضاء
واتفقوا أن ما حكم به لغير نفسه ولغير أبويه ولغير عبده ولغير كل من يختلف في قبول شهادته له من ذوي رحمه ومن ولده أو من ولد ولده بكل وجه واخوته وأخواته ومن هو في كفالته وصديقه الملاطف وعلى عدوه أن حكمه جائز إذا وافق الحق
#