مفتاح دار السعادة
ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص164
دار الكتب العلمية - بيروت
عن النبي يعني ان المحفوظ من هذا الطريق مرسل لان إبراهيم هذا لا صحبة له وقال الخلال في كتاب العلل قرأت على زهير بن صالح بن احمد حدثنا مهنا قال سالت احمد عن حديث معاذ بن رفاعة عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري قال قال رسول الله يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين فقلت لاحمد كأنه موضوع قال لا هو صحيح فقلت ممن سمعته انت فقال من غير واحد قلت من هم قال حدثني به مسكين الا انه يقول عن معاذ عن القاسم بن عبد الرحمن قال احمد ومعاذ بن رفاعة لا بأس به ومنها ما رواه ابو صالح حدثنا الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن مسعود قال سمعت النبي يقول يرث هذا العلم من كل خلف عدوله ومنها مارواه ابو احمد بن عدي من حديث زريق بن عبد الله الالهاني عن القاسم بن عبد الرحمن عن ابي امامة الباهلي قال قال رسول الله رواه عنه بقية ومنها ما رواه بن عدي ايضا من طريق مروان الفزاري عن يزيد بن كيسان عن ابي حازم عن ابي هريرة قال قال رسول الله ومنها ما رواه تمام في فوائده من حديث الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن ابي الخير عن ابي قبيل عن عبد الله بن عمرو وابي هريرة رواه عنه خالد بن عمرو ومنها ما رواه القاضي اسماعيل من حديث علي بن مسلم البلوي عن ابي صالح الاشعري عن أبي هريرة عن النبي الوجه السابع والثلاثون بعدالمائة ان بقاء الدين والدنيا في بقاء العلم وبذهاب العلم تذهب الدنيا والدين فقوام الدين والدنيا انما هو بالعلم قال الاوزاعي قال ابن شهاب الزهري الاعتصام بالسنة نجاة والعلم يقبض قبضا سريعا فنعش العلم ثبات الدين والدنيا وذهاب العلم ذهاب ذل كله وقال ابن وهب اخبرني يزيد عن ابن شهاب قال بلغنا عن رجال من اهل العلم انهم كانوا يقولون الاعتصام بالسنة نجاة والعلم يقبض قبضا سريعا فنعش العلم ثبات الدين والدنيا وذهاب العلم ذهاب ذلك كله الوجه الثامن والثلاثون بعدالمائة ان العلم يرفع صاحبه في الدنيا والآخرة مالا يرفعه الملك ولا المال ولا غيرهما فالعلم يزيد الشريف شرفا ويرفع العبد المملوك حتى يجلسه مجالس الملوك كما ثبت في الصحيح من حديث الزهري عن ابي الطفيل ان نافع بن عبد الحارث اتى عمر بن الخطاب بعسفان وكان عمر استعمله على اهل مكة فقال له عمر من استخلفت على اهل الوادي قال استخلفت عليهم ابن ابزي فقال من ابن ابزي فقال رجل من موالينا فقال عمر استخلفت عليهم مولى فقال إنه قارئ لكتاب الله عالم بالفرائض فقال عمر اما أن نبيكم قد قال إن الله يرفع بهذا الكتاب اقواما ويضع به آخرين قال ابو العالية كنت آتي ابن عباس وهو على سريره وحوله قريش فيأخذ بيدي فيجلسني معه على السرير فتغامز بي قريش ففطن لهم ابن عباس فقال كذا هذا العلم يزيد الشريف شرفا ويجلس المملوك على الاسرة
#
