شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مفتاح دار السعادة

ابن قيم الجوزية • التزكية والرقائق • ج1 ص166

دار الكتب العلمية - بيروت

الله بن داود سمعت سفيان الثوري يقول ان هذا الحديث عز فمن اراد به الدنيا وجدها ومن اراد به الاخرة وجدها وقال النضر بن شميل من اراد ان يشرف في الدنيا والاخرة فليتعلم العلم وكفى بالمرء سعادة ان يوثق به في دين الله ويكون بين الله وبين عباده وقال حمزة بن سعيد المصري لما حدث ابو مسلم اللخمي اول يوم حدث قال لابنه كم فضل عندنا من اثمان غلاتنا قال ثلاثمائة دينار قال فرقها على اصحاب الحديث والفقراء شكرا ان أباك اليوم شهد علي رسول الله فقبلت شهادته وفي كتاب الجليس والانيس لأبي الفرج المعافي بن زكرياء الجريري حدثنا محمد بن الحسين بن دريد حدثنا ابو حاتم عن العتبي عن ابيه قال ابتنى معاوية بالابطح مجلسا فجلس عليه ومعه ابنه قرظة فإذا هو بجماعة على رحال لهم وإذا شاب منهم قد رفع عقيرته يتغنى:

من يساجلني يساجل ما جدا ... يملأ الدلو الى عقد الكرب قال من هذا قالوا عبد الله بن جعفر قال خلوا له الطريق ثم إذا هو بجماعة فيهم غلام يتغنى:

بينما يذكرنني ابصرتني ... عند قيد الميل يسعى بي الاغر قلن تعرفن الفتى قلن نعم ... قد عرفناه وهل يخفى القمر قال من هذا قالوا عمر بن ابي ربيعة قال خلوا له الطريق فليذهب قال ثم اذا هوبجماعة وإذا فيهم رجل يسئل فيقال له رميت قبل ان احلق وحلقت قبل ان ارمي في اشياء اشكلت عليهم من مناسك الحج فقال من هذا قالوا عبد الله بن عمر فالتفت الى ابنه قرظة وقال هذا وابيك الشرف هذا والله شرف الدنيا والاخرة وقال سفيان بن عيينة ارفع الناس منزلة عند الله من كان بين الله وبين عباده وهم الانبياء والعلماء وقال سهل التستري من أراد ان ينظر الى مجالس الانبياء فلينظر الى مجالس العلماء يجيء الرجل فيقول يا فلان ايش تقول في رجل حلف على امرأته بكذا وكذا فيقول طلقت امرأته ويجيء آخر فيقول حلفت بكذا وكذا فيقول ليس يحنث بهذا القول وليس هذا الا لنبي او عالم فاعرفوا لهم ذلك الوجه التاسع والثلاثون بعدالمائة ان النفوس الجاهلة التي لاعلم عندها قد البست ثوب الذل والازراء عليها والتنقص بها اسرع منه الى غيرها وهذا امر معلوم عند الخاص والعام قال الاعمش اني لارى الشيخ لا يروى شيئا من الحديث فاشتهى ان الطمه وقال معاوية سمعت الاعمش يقول من لم يطلب الحديث اشتهى ان أضعفه بنعليوقال هشام بن علي سمعت الاعمش يقول إذا رايت الشيخ لم يقرا القرآن ولم يكتب الحديث فاصفع له فإنه من شيوخ القمراء قال ابو صالح قلت لابي جعفر ما شيوخ القمراء قال شيوخ دهريون يجتمعون في ليالي القمر يتذاكرون أيام الناس ولا يحسن احدهم ان يتوضأ للصلاة وقال المزني كان الشافعي إذا رأى شيخا سأله عن الحديث والفقه فإن كان عنده شيء وإلا قال له لا جزاك الله خيرا عن نفسك ولا عن الاسلام قد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية