منهاج السنة النبوية — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص115
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
يحصل بمعرفته طاعة، ولا جماعة، فلم يعرف معرفة تخرج الإنسان من [حال] (1) الجاهلية، بل المنتسبون إليه أعظم الطوائف جاهلية، وأشبههم بالجاهلية، وإن لم يدخلوا في طاعة غيرهم - إما طاعة كافر، وإما (2) طاعة مسلم هو عندهم من الكفار، أو النواصب (3) - لم ينتظم لهم مصلحة لكثرة اختلافهم، وافتراقهم، وخروجهم عن الطاعة، والجماعة (4) .
وهذا يتبين (5) .
بالوجه (6)
الوجه التاسع الأمر بطاعة الأئمة في غير المعصية
التاسع:
وهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بطاعة الأئمة الموجودين (7) [المعلومين] (8) الذين لهم سلطان يقدرون به على سياسة الناس لا بطاعة معدوم ولا مجهول، ولا من ليس له سلطان، ولا قدرة (9) على شيء أصلا، كما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالاجتماع، والائتلاف، ونهى عن الفرقة، والاختلاف، ولم يأمر بطاعة الأئمة مطلقا، بل أمر بطاعتهم في طاعة
