منهاج السنة النبوية — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص117
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وهذا يبين أن الأئمة هم الأمراء ولاة الأمور، وأنه يكره، وينكر ما يأتونه من معصية الله، ولا تنزع (1) اليد من طاعتهم، بل يطاعون في طاعة الله، وأن منهم خيارا، وشرارا من يحب، ويدعى له، ويحب الناس، ويدعو لهم، ومن يبغض، ويدعو على الناس، ويبغضونه، ويدعون عليه.
وفي الصحيحين (2) [عن أبي هريرة] (3) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( «كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي، وستكون خلفاء، فتكثر (4) قالوا: فما تأمر؟ قال: (فوا ببيعة الأول، فالأول، وأعطوهم حقهم، فإن الله سائلهم عما استرعاهم» .) (5) ، فقد أخبر أن بعده خلفاء كثيرين (6) ، وأمر أن يوفى ببيعة
