شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص158

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الحوادث ممتنع، وأنه يجب أن يكون للحوادث مبدأ لامتناع حوادث لا أول لها، كما قد بسط في غير هذا الموضع.

قالوا: فإذا كان الأمر كذلك. وجب أن يكون كل ما تقارنه الحوادث محدثا، فيمتنع أن يكون البارئ لم يزل فاعلا متكلما بمشيئته، وقدرته (1) .

بل يمتنع أن يكون لم يزل قادرا على ذلك ; لأن القدرة على الممتنع ممتنعة، فيمتنع أن يكون قادرا على دوام الفعل والكلام بمشيئته وقدرته.

رد أئمة الفلاسفة وأئمة أهل الملل على المتكلمين

قالوا: وبهذا يعلم حدوث الجسم ; لأن الجسم لا يخلو عن الحوادث، وما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث.

ولم يفرق هؤلاء بين ما لا يخلو عن نوع الحوادث، وبين ما لا يخلو عن عين الحوادث (2) ، ولا فرقوا فيما لا يخلو عن الحوادث بين أن يكون مفعولا معلولا. أو أن يكون فاعلا. واجبا بنفسه (3) .

فقال. (4) لهؤلاء أئمة الفلاسفة، وأئمة [أهل] (5) الملل وغيرهم: فهذا الدليل الذي أثبتم به حدوث العالم (6 هو يدل على امتناع حدوث العالم 6) (6) ، وكان ما ذكرتموه إنما يدل على نقيض ما قصدتموه.

وذلك لأن الحادث إذا حدث بعد أن لم يكن (7) محدثا، فلا بد أن

الصفحة السابقة الصفحة التالية