منهاج السنة النبوية — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص264
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الأصل العظيم، ويجعل (1) خلق رب العالمين لمخلوقاته مثل كون العدم علة للعدم (2) .
وهل هذا إلا أفسد من قول الذين ذكر الله عنهم إذ قال: {فكبكبوا فيها هم والغاوون - وجنود إبليس أجمعون - قالوا وهم فيها يختصمون - تالله إن كنا لفي ضلال مبين - إذ نسويكم برب العالمين} [سورة الشعراء: 94 - 98] فإذا كان هذا حال من سوى (3) بينه وبين بعض الموجودات، فكيف بمن سوى بينه وبين العدم المحض.
[البرهان السابع والرد عليه]
قال [الرازي] (4) :
(البرهان السابع: واجب الوجود لذاته يمتنع أن يكون أكثر من واحد، فإذن (5) صفات واجب الوجود - وهي تلك الأمور الإضافية والسلبية على رأي الحكماء والصفات والأحوال والأحكام على اختلاف آراء المتكلمين في ذلك - ليس شيء منها واجب الثبوت بأعيانها (6) ، بل هي بما (7) هي ممكنة الثبوت في نفسها. (8) واجبة الثبوت نظرا إلى ذات واجب الوجود، فثبت أن التأثير لا يتوقف على سبق العدم وتقدمه.
