منهاج السنة النبوية — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص270
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فيقال. له: إثبات الصفات لله هو مذهب جماهير الأمة سلفها وخلفها، وهو مذهب الصحابة والتابعين [لهم بإحسان] (1) ، وأئمة المسلمين المتبعين (2) ، وأهل السنة والجماعة، وسائر طوائف أهل الكلام مثل الهشامية (3) ، والكرامية والكلابية والأشعرية، وغيرهم، وإنما نازع. (4) في ذلك الجهمية، وهم عند سلف الأمة وأئمتها، [وجماعتها] (5) من أبعد الناس عن الإيمان بالله ورسوله، ووافقهم المعتزلة ونحوهم ممن هم عند الأمة مشهورون بالابتداع.
وأما الأحكام فهي الحكم على الله بأنه حي عالم قادر، وهذا هو الخبر عنه بذلك، وهذا تثبته المعتزلة كلهم (6) مع سائر المثبتة لكن غلاة الجهمية ينفون أسماءه، ويجعلونها مجازا، فيجعلون الخبر عنه كذلك، وهؤلاء هم من النفاة، وعلى قولهم فالذات لم تقتض شيئا ; لأن كلام المخبرين وحكمهم أمر قائم بهم ليس قائما بذات الرب، وأما من لم يثبت الأحكام (7) كأبي هاشم (8) . . وأتباعه، فهؤلاء يقولون: هي لا موجودة،
