منهاج السنة النبوية — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص313
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
، وقال [تعالى] (1) : {ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم} ) [سورة محمد: 28] ، وقال [تعالى] (2) : {فلما آسفونا انتقمنا منهم} [سورة الزخرف: 55] وقال [تعالى] (3) : {إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم} [سورة الزمر: 7] ، وقال [تعالى] (4) : {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون} [سورة آل عمران: 59] ، وقال [تعالى] (5) : {ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم} [سورة الأعراف: 11] .
وأمثال ذلك من نصوص الكتاب والسنة التي لا تحصى (6) إلا بكلفة، وهي تبلغ مئين من نصوص القرآن والحديث، كما ذكرنا طرفا منها في غير هذا الموضع (7) ، وذكرنا كلام السلف والخلف في هذا الأصل، وذكرنا (8) مذاهب القدماء من الفلاسفة [أيضا] (9) وموافقة أساطينهم على هذا الأصل.
ثم إنه بسبب ذلك (10) تفرق الناس في مسألة القرآن، فاحتاج ابن كلاب ومتبعوه إلى أن يقولوا: هو قديم، وإنه لازم لذات الله، وإن الله لم يتكلم بمشيئته وقدرته، وجعلوا جميع ما يتكلم به قديم العين، لم يقولوا: إنه
