منهاج السنة النبوية — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص36
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
من ذلك، فلم يكن لفظ الرافضة معروفا إذ ذاك، وبهذا وغيره (1) يعرف كذب [لفظ الأحاديث المرفوعة التي فيها لفظ] (2) الرافضة.
ولكن كانوا يسمون بغير ذلك الاسم، كما كانوا (3) يسمون الخشبية لقولهم: إنا لا نقاتل بالسيف إلا مع إمام معصوم، فقاتلوا بالخشب، ولهذا جاء في بعض الروايات عن الشعبي قال (4) : ما رأيت أحمق من الخشبية (5) .
فيكون المعبر عنهم بلفظ الرافضة ذكره بالمعنى مع ضعف عبد الرحمن، ومع أن الظاهر أن هذا الكلام إنما هو نظم عبد الرحمن بن مالك بن مغول، وتأليفه، وقد سمع طرفا منه (6) عن الشعبي، وسواء كان هو ألفه، أو نظمه لما رآه من أمور الشيعة في زمانه، ولما سمعه (7) عنهم، أو لما سمع من أقوال أهل العلم فيهم، أو بعضه، أو مجموع الأمرين، أو بعضه لهذا، أو بعضه لهذا، فهذا (8) الكلام معروف بالدليل لا يحتاج إلى نقل (9) ، وإسناد.
وقول القائل: إن الرافضة تفعل كذا، وكذا (10) المراد به بعض الرافضة
