منهاج السنة النبوية — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص446
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وقيل لكم (1) أيضا: الذي يعقل من الفاعل أن يفعل لغاية تعود إليه، وأما (2) فاعل يفعل لغاية تعود إلى غيره، فهذا غير معقول.
وإذا كان هذا قول الشيعة المتبعين للمعتزلة في حكمة الله تعالى، فقد يقال: [قول] (3) من يقول: إنه يفعل لمحض المشيئة بلا علة (4) ، خير من هذا القول، فإن هذا سلم (5) من التسلسل، وسلم من كونه يفعل لحكمة منفصلة عنه. والمعتزلة تسلم له (6) امتناع التسلسل، فعلم أن قول هؤلاء خير من قول هذا المنكر عليهم.
وأما من قال بالتعليل من أهل [السنة] والحديث، [كما تقدم] ، فذاك (7) سلم من هذا وهذا، وقد كتبت في مسألة التعليل مصنفا (8) مستقلا بنفسه لما سئلت عنها (9) وليس هذا موضع بسطه.
والمقصود هنا التنبيه على أن أقوال أهل السنة خير من أقوال الشيعة، وأنه إن كان قول بعض أهل السنة ضعيفا، فقول الشيعة أضعف منه
