منهاج السنة النبوية — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص466
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
ما هو أضعف منه، ولا يوجد للشيعة (1) قول قوي إلا وفي أهل السنة من يقوله ويقول ما هو أقوى منه، ولا يتصور أن (2) يوجد للشيعة قول قوي لم يقله [أحد من] (3) أهل السنة. فثبت أن أهل السنة أولى بكل خير منهم، كما أن المسلمين أولى بكل خير من اليهود والنصارى.
[فصل الرد على قول الرافضي إنهم يقولون إن المطيع لا يستحق ثوابا والعاصي لا يستحق عقابا]
فصل.
وأما قوله: إنهم يقولون:
" إن المطيع لا يستحق ثوابا، والعاصي لا يستحق عقابا، بل قد يعذب المطيع طول عمره المبالغ في امتثال أوامره كالنبي، ويثيب العاصي طول عمره بأنواع المعاصي وأبلغها كإبليس وفرعون (4) ".
فهذا (5) فرية على أهل السنة، ليس فيهم من يقول: إن الله يعذب نبيا ولا مطيعا، ولا من يقول: إن الله يثيب إبليس وفرعون (6) [بل] (7) ولا يثيب عاصيا على معصيته؛ لكن يقولون: إنه يجوز أن يعفو عن
