منهاج السنة النبوية — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص495
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الإطلاق في حياة رسول الله (1) - صلى الله عليه وسلم -، وهو حينئذ خليفته [على الصلاة] (2) ، فصح [يقينا] (3) أن خلافته المسمى بها (4) هي غير خلافته على الصلاة.
والثاني أن كل من استخلفه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حياته كعلي في غزوة تبوك، وابن أم مكتوم في غزوة الخندق، وعثمان بن عفان في غزوة ذات الرقاع، وسائر من استخلفه على البلاد باليمن والبحرين والطائف وغيرها، لم يستحق أحد منهم قط بلا خلاف بين أحد من الأمة (5) أن يسمى خليفة رسول الله [صلى الله عليه وسلم] (6) ، فصح يقينا بالضرورة التي لا محيد عنها أنها الخلافة (7) بعده على أمته.
ومن المحال (8) أن يجمعوا على ذلك وهو (9) لم يستخلفه نصا، ولو لم يكن هاهنا (10) إلا استخلافه في الصلاة (11) لم يكن (12) أبو بكر أولى بهذه التسمية (13) من سائر من ذكرنا (14) ".
