شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص56

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

أن يعلم مع هذا] (1) أن المقصود (2) أنه من ذلك الزمان القديم يصفهم الناس بمثل هذا من عهد التابعين، وتابعيهم، (3 [كما ثبت بعض ذلك إما عن الشعبي، وإما أن يكون من كلام عبد الرحمن، وعلى التقديرين، فالمقصود حاصل، فإن عبد الرحمن كان في زمن تابعي التابعين، وإنما ذكرنا هذا؛ لأن عبد الرحمن] 3) (3) ، وكثيرا من الناس لا يحتج بروايته المفردة إما لسوء حفظه، وإما لتهمة. (4) في تحسين الحديث، وإن كان له علم، ومعرفة بأنواع من العلوم - ولكن يصلحون (5) للاعتضاد، والمتابعة كمقاتل بن سليمان، ومحمد بن عمر الواقدي، وأمثالهما، فإن كثرة الشهادات، والأخبار قد توجب العلم، وإن لم يكن كل من المخبرين ثقة حافظا (6) حتى يحصل العلم بمخبر الأخبار المتواترة، وإن كان المخبرون من أهل الفسوق إذا لم يحصل بينهم تشاعر (7) ، وتواطؤ، والقول الحق الذي يقوم عليه الدليل يقبل من كل من قاله، وإن لم يقبل بمجرد إخبار المخبر به.

فلهذا ذكرنا ما ذكره عبد الرحمن بن مالك بن مغول، فإن غاية ما فيه أنه قاله ذاكرا لا آثرا (8) ، وعبد الرحمن هذا يروي عن أبيه، وعن الأعمش، وعن

الصفحة السابقة الصفحة التالية