منهاج السنة النبوية — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص8
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الكتاب من الضلال، وباطل الخطاب، لما في ذلك من نصر عباد الله المؤمنين، وبيان [بطلان أقوال المفترين الملحدين] .
فأخبرتهم أن هذا الكتاب، وإن كان من أعلى (1) ما يقولونه في باب الحجة والدليل، فالقوم [من أضل الناس عن سواء السبيل، فإن] الأدلة إما نقلية، وإما عقلية، والقوم من أضل الناس في المنقول، والمعقول في المذاهب [والتقرير، وهم من أشبه (2) الناس بمن] قال الله فيهم: {وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير} [سورة الملك: 10] ، [والقوم (3) من أكذب الناس في النقليات، ومن أجهل (4) ] الناس في العقليات، يصدقون من المنقول بما يعلم العلماء بالاضطرار (5) أنه من [الأباطيل، ويكذبون بالمعلوم من الاضطرار (6) ] المتواتر أعظم تواتر في الأمة جيلا بعد جيل، ولا يميزون في نقلة العلم، ورواة [الأحاديث (7) ] ، والأخبار (8) [بين المعروف بالكذب، أو] الغلط، أو الجهل (9) بما ينقل، وبين العدل الحافظ الضابط المعروف بالعلم بالآثار (10) .
