منهاج السنة النبوية — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص86
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
إماما بأعوان ينفذون أمره، وإلا كان كآحاد أهل العلم والدين إن كان من أهل العلم والدين (1) .
فإن قيل: إنه - صلى الله عليه وسلم - لما صار له شوكة بالمدينة صار له مع الرسالة إمامة القدرة (2) .
قيل: بل صار رسولا له أعيان، وأنصار ينفذون أمره، ويجاهدون من خالفه، وهو ما دام في الأرض من يؤمن بالله ورسوله، ويجاهد في سبيله (3) له أعوان، وأنصار (4) ينفذون أمره، ويجاهدون من خالفه، فلم يستفد بالأعوان ما يحتاج أن يضمه إلى الرسالة مثل كونه إماما، أو حاكما، أو. ولي أمر إذ كان هذا كله داخلا في رسالته، ولكن بالأعوان حصل له كمال قدره أوجبت عليه من الأمر، والجهاد ما لم يكن واجبا بدون القدرة، والأحكام تختلف باختلاف حال القدرة، والعجز، والعلم، وعدمه، كما تختلف باختلاف الغنى، والفقر (5) ، والصحة، والمرض، والمؤمن مطيع لله في ذلك كله، وهو مطيع لرسول الله في ذلك كله، ومحمد رسول الله فيما أمر به، ونهى عنه [مطيع لله.] (6) في ذلك كله.
وإن قالت الإمامية: الإمامة واجبة بالعقل بخلاف الرسالة، فهي أهم من هذا الوجه.
