شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص91

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ليس فيه منفعة، بل مضرة في العقل، والنفس، والبدن، والمال، وغير ذلك قبيح شرعا، وعقلا (1) .

ولهذا كان المتبعون له من أبعد الناس عن مصلحة الدين والدنيا، لا تنتظم لهم مصلحة دينهم، ولا دنياهم إن (2) لم يدخلوا في طاعة غيرهم، كاليهود الذين لا تنتظم لهم مصلحة إلا بالدخول في طاعة من هو خارج عن دينهم، فهم يوجبون وجود الإمام المنتظر المعصوم؛ لأن مصلحة الدين والدنيا لا تحصل إلا به عندهم، وهم لم يحصل لهم بعد المنتظر مصلحة في الدين ولا في الدنيا، والذين كذبوا به لم تفتهم مصلحة في الدين ولا في الدنيا، بل كانوا أقوم بمصالح الدين والدنيا من أتباعه.

فعلم بذلك أن قولهم في الإمامة لا ينال به إلا ما يورث الخزي، والندامة، وأنه ليس فيه شيء من الكرامة، وأن ذلك إذا كان أعظم مطالب الدين، فهم أبعد الناس عن الحق، والهدى في أعظم مطالب الدين، وإن لم يكن أعظم مطالب الدين ظهر بطلان ما ادعوه من ذلك، فثبت بطلان قولهم على التقديرين، وهو المطلوب.

إيمان الرافضة بالمنتظر ليس مثل إيمان الصوفية برجال الغيب

فإن قال هؤلاء الرافضة: إيماننا بهذا المنتظر المعصوم مثل إيمان كثير من شيوخ الزهد والدين بإلياس، والخضر، والغوث، والقطب (3) ، [ورجال

الصفحة السابقة الصفحة التالية