شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 1

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص96

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

المقالات الباطلة التي تتضمن أن الواحد من البشر يشارك الله في بعض خصائصه مثل أنه بكل شيء عليم، أو على كل شيء قدير، ونحو ذلك، كما يقول بعضهم في النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي شيوخه: إن علم أحدهم ينطبق على علم الله، وقدرته منطبقة على قدرة الله، فيعلم ما يعلمه الله، ويقدر على ما يقدر الله عليه (1) .

فهذه المقالات، وما يشبهها من جنس قول النصارى، والغالية في علي، وهي باطلة بإجماع علماء (2) المسلمين، ومنهم من ينسب إلى الواحد من هؤلاء ما تجوز نسبته إلى الأنبياء، وصالحي المؤمنين من الكرامات كدعوة مجابة، ومكاشفة (3) من مكاشفات الصالحين، ونحو ذلك.

فهذا القدر يقع كثيرا من الأشخاص الموجودين [المعاينين] (4) ، ومن نسب ذلك إلى من لا يعرف وجوده، فهؤلاء وإن كانوا مخطئين في نسبة ذلك إلى شخص معدوم، فخطؤهم كخطأ من اعتقد أن في البلد الفلاني رجالا من أولياء الله، وليس فيه أحد، أو اعتقد في ناس معينين أنهم أولياء الله، ولم يكونوا كذلك، ولا ريب أن هذا خطأ. وجهل، وضلال يقع فيه كثير من الناس لكن خطأ الإمامية، وضلالهم (5) أقبح، وأعظم.

الوجه الرابع: أن يقال: الصواب الذي عليه محققو العلماء أن إلياس،

الصفحة السابقة الصفحة التالية