منهاج السنة النبوية — ج 1
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج1 ص99
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
والحج، وغير ذلك مما يدخل في طاعة الله ورسوله، فكيف تكون هي وحدها أشرف مسائل المسلمين، وأهم مطالب الدين؟ .
فإن قيل: لا يمكننا طاعة (1) الرسول إلا بطاعة إمام (2) ، فإنه هو الذي يعرف الشرع.
قيل: هذا [هو] (3) دعوى المذهب، ولا حجة فيه، ومعلوم أن القرآن لم يدل على هذا، كما دل على سائر أصول الدين، [وقد تقدم أن هذا الإمام الذي يدعونه لم ينتفع به أحد في ذلك، وسيأتي إن شاء الله تعالى أن ما جاء به الرسول لا يحتاج في معرفته إلى أحد من الأئمة] (4) .
[الوجه الثاني الإمامية أنفسهم يجعلون الإمامة آخر المراتب في أصول الدين]
الوجه الثاني:
أن يقال: أصول الدين عن الإمامية أربعة: التوحيد، والعدل، والنبوة، والإمامة، فالإمامة (5) هي آخر المراتب، والتوحيد، والعدل، والنبوة (6) قبل ذلك، وهم يدخلون في التوحيد نفي الصفات، والقول بأن القرآن مخلوق، وأن الله لا يرى في الآخرة، ويدخلون في العدل التكذيب بالقدر (7) ، وأن الله لا يقدر أن يهدي من يشاء، ولا يقدر أن يضل من يشاء، وأنه قد يشاء ما لا يكون، ويكون ما لا يشاء، وغير ذلك، فلا يقولون: إنه
