منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص113
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وبعضهم عليما بقوله: {وبشروه بغلام عليم} [سورة الذاريات: 28] (1) ، وبعضهم حليما بقوله: {فبشرناه بغلام حليم} [سورة الصافات: 101] ، وبعضهم رءوفا رحيما بقوله: {بالمؤمنين رءوف رحيم} [سورة التوبة: 128] ، وبعضهم سميعا بصيرا (بقوله: {فجعلناه سميعا بصيرا} [سورة الإنسان: 2] ) (2) ، وبعضهم عزيزا بقوله: {قالت امرأة العزيز} [سورة يوسف: 51] ، وبعضهم ملكا بقوله: {وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا} [سورة الكهف: 79] ، وبعضهم مؤمنا بقوله: {أفمن كان مؤمنا} [سورة السجدة: 18] ، وبعضهم جبارا متكبرا بقوله: {كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار} [سورة غافر: 35] .
ومعلوم أنه لا يماثل الحي الحي، ولا العليم العليم، ولا العزيز العزيز، ولا الرءوف الرءوف، ولا الرحيم الرحيم، ولا الملك الملك، ولا الجبار الجبار، ولا المتكبر المتكبر.
وقال: {ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء} [سورة البقرة: 255] ، وقال: {أنزله بعلمه} [سورة النساء: 166] ، وقال: {وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه} [سورة فاطر: 11] ، وقال: {إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين} [سورة الذاريات: 58] ، وقال: {أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة} [سورة فصلت: 15] .
وفي الصحيحين عن جابر بن عبد الله قال: «كان رسول الله - صلى الله
