منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص121
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فيقال: أولا: جميع المسلمين يعتقدون أن كل ما سوى الله مخلوق حادث بعد أن لم يكن، وهو المختص بالقدم والأزلية.
ثم يقال: ثانيا: الذي جاء به الكتاب والسنة هو توحيد الإلهية (1) ، فلا إله إلا هو، فهذا هو التوحيد الذي بعث الله به رسله وأنزل به كتبه، كما قال تعالى: {وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم} [سورة البقرة: 163] ، وقال تعالى (2) : {وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد} [سورة النحل: 51] ، وقال: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} [سورة الأنبياء: 25] .
ومثل هذا في القرآن كثير، كقوله تعالى: {فاعلم أنه لا إله إلا الله} [سورة محمد: 19] ، وقوله: {إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون} [سورة الصافات: 35] .
وبالجملة فهذا أول ما دعا إليه الرسول [وآخره] (3) ; حيث قال: " «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا (4) لا إله إلا الله وإني رسول الله» " (5) .
