منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص136
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
ومنهم من نازعهم في هذا وهذا، وقال: بل لا يكون هذا جسما ولا هذا جسما، ومنهم من سلم لهم أنه جسم، ونازعهم في كون القديم ليس بجسم.
وحقيقة الأمر أن لفظ " الجسم " فيه منازعات لفظية ومعنوية، والمنازعات (1) اللفظية غير معتبرة في المعاني العقلية، وأما المنازعات المعنوية فمثل تنازع الناس فيما يشار إليه إشارة حسية: هل يجب أن يكون مركبا من الجواهر الفردة (2) ، أو من المادة والصورة، أو لا يجب واحد منهما، فذهب كثير من النظار من المعتزلة والأشعرية (3) ومن وافقهم إلى أنه لا بد أن يكون مركبا من الجواهر الفردة (4) ، ثم جمهور هؤلاء قالوا: إنه مركب من جواهر متناهية، وقال بعض (5) النظار: بل من جواهر غير متناهية (6) .
وذهب كثير من النظار من المتفلسفة إلى أنه يجب أن يكون مركبا من المادة والصورة، ثم من الفلاسفة من طرد هذا في جميع الأجسام كابن
