منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص168
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
قيل لكم (1) : إن أردتم بقولكم: " هي غيره " أنها مباينة له، فذلك باطل (2) . وإن أردتم أنها ليست إياه، قيل لكم (3) : وإذا لم تكن الصفة هي الموصوف فأي محذور في هذا؟
فإذا قلتم: هو مفتقر إليها.
قيل: أتريدون بالافتقار أنه مفتقر إلى فاعل يفعله، أو محل يقبله؟ أم تريدون أنه مستلزم لها فلا يكون موجودا إلا وهو متصف بها؟ (4 فإن أردتم الأول، كان هذا باطلا، وإن أردتم الثاني، قيل: وأي محذور في هذا؟
وإن قلتم: هي مفتقرة إليه 4) (4) .
قيل: أتريدون أنها مفتقرة إلى فاعل يبدعها، أو (5) إلى محل تكون موصوفة به؟
أما الثاني فأي محذور فيه؟ وأما الأول فهو باطل (6) ، إذ الصفة اللازمة للموصوف لا يكون فاعلا لها.
وإن قلتم: هو موجب لها، أو علة لها، أو مقتض لها، فالصفة إن كانت واجبة، فالواجب لا يكون معلولا، ويلزم تعدد الواجب وهو الصفة والموصوف ; وإن كانت ممكنة بنفسها، فالممكن بنفسه لا يوجد
