منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص188
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
العدمية، وهذا (1) أولى بالعدم مما قيد (2) بسلب الأمور الوجودية والعدمية (3) ، وهو أيضا أبلغ في الامتناع، فإن الموجود المشارك لغيره في الوجود لا يمتاز عنه بوصف عدمي بل بأمر وجودي، فإذا قدر وجود لا يتمير عن غيره إلا بعدم، كان أبلغ في الامتناع من وجود يتميز بسلب الوجود والعدم.
وأيضا، فإن هذا يشارك سائر الموجودات في مسمى الوجود، ويمتاز عنها بالعدم، وهي تمتاز عنه بالوجود، فيكون على قول هؤلاء: أي موجود من الممكنات قدر فهو أكمل من الواجب، وهذا [في] غاية [الفساد] والكفر (4) .
وإن قالوا: هو مطلق لا بشرط، كما يقوله [الصدر] القونوي (5) وأمثاله
