شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص229

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

للمعتزلة مثل هذا الكلام، فصارت المعتزلة [وغيرهم من أهل الكلام] (1) يقولون (2) : إنه متناقض في ذلك.

وكذلك سائر أهل السنة والحديث يقولون: إن هذا تناقض (3) ، وإن هذه بقية (4) بقيت عليه من كلام المعتزلة.

وأصل ذلك هو هذا الكلام، وهو موجود في كلام كثير من أصحاب أحمد والشافعي ومالك، وكثير من هؤلاء يخالف الأشعري في مسائل، وقد [وافقه] (5) على الأصل الذي ترجع إليه تلك المسائل، فيقول الناس في تناقضه كما قالوه في تناقض الأشعري، وكما قالوه في تناقض المعتزلة وتناقض الفلاسفة، فما من طائفة فيها نوع يسير من مخالفة السنة المحضة والحديث إلا ويوجد في كلامها من التناقض بحسب ذلك، وأعظمهم تناقضا أبعدهم عن السنة، كالفلاسفة ثم المعتزلة والرافضة.

فلما اعتقد هؤلاء أنهم (6) أثبتوا بهذا الدليل حدوث الجسم، لزم انتفاء ذلك عن الله ; لأن الله قديم ليس بمحدث، فقالت المعتزلة: ما قامت به الصفات فهو جسم ; لأن الصفات أعراض، والعرض لا يقوم

الصفحة السابقة الصفحة التالية