منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص234
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
أئمة الإمامية قبل (1) المفيد والطوسي (2) والموسوي والكراجكي (3) .
وقد تقدم أن هذا قول قدماء الإمامية فإن (4) قول المعتزلة إنما حدث فيهم متأخرا، وحينئذ فليست الإمامية كلها على ما ذكرته، ثم إن كان ما ذكرته هو الصواب فشيوخ الإمامية المتقدمون على غير الصواب، وإن كان خطأ فشيوخهم المتأخرون على هذا الخطأ، فقد لزم بالضرورة أن شيوخ الإمامية ضلوا في التوحيد: إما متقدموهم وإما متأخروهم.
[الوجه السابع وفيه عرض لمقالات الرافضة]
الوجه السابع (5) : أن يقال: أنت ذكرت اعتقادا ولم تذكر عليه دليلا (6) : لا شرعيا ولا عقليا. ولا ريب أن الرافضة أجهل وأضل [وأقل] (7) من أن يناظروا علماء السنة، لكن يناظر بعضهم بعضا، كما يتناظرون دائما في المعدوم: هل هو شيء أو ليس بشيء؟
فيقال لهذا الإمامي النافي: أنت لم تقم حجة على شيوخك [الإمامية] (8) القائلين بأن الله في مكان دون مكان، وأنه يتحرك، وأنه تقوم به الحوادث.
قال الأشعري (9) : " واختلفت الروافض (10) في حملة العرش [أيحملون
