منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص238
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
قال (1) : " و [الفرقة] السادسة (2) من الرافضة (3) : أصحاب هشام بن الحكم يزعمون أنه محال أن يكون الله لم يزل عالما بالأشياء بنفسه، وأنه إنما يعلم الأشياء بعد أن لم يكن بها عالما، وأنه يعلمها [بعلم] (4) ، وأن العلم صفة له، ليست هي هو (5) ، ولا هي غيره (6) ولا بعضه فلا يجوز (7) أن يقال: العلم (8) محدث أو قديم لأن العلم صفة (9) ، والصفة لا توصف. قال: ولو كان لم يزل عالما لكانت المعلومات لم تزل ; لأنه لا يصح عالم إلا بمعلوم موجود. قال: ولو كان عالما بما يفعله عباده لم تصح المحنة والاختبار (10) ".
قال (11) : " وقال هشام في سائر صفات الله (12) كقدرته وحياته وسمعه وبصره وإرادته، إنها صفات الله (13) ، لا هي الله، ولا غير الله. وقد
