منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص262
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وذلك تحول (1) من أن لا يفعل إلى أن يفعل ; سواء سمي مثل هذا تغيرا وانتقالا (2) أو لم يسم، جاز أن يتحرك الساكن وينتقل (3) من السكون إلى الحركة (4) [وإن كانا وجوديين (5) .
وقول القائل: المقتضي لقدمه من لوازم الوجوب.
جوابه أن يقال: قد يكون بقاؤه مشروطا بعدم تعلق الإرادة بزواله أو بغير ذلك، كما يقولونه في سبب الحوادث، فإن الواجب انتقل من أن لا يفعل إلى أن يفعل، فما كان جوابهم عن ذلك (6) كان جوابا عن هذا، وإن قالوا بدوام الفاعلية بطل قولهم وقولنا.
وبالجملة (7) هل يجوز (8) أن يحدث عن القديم أمر بلا سبب حادث، وترجيح أحد طرفي الممكن بمجرد القدرة؟ وحينئذ فيجوز أن يحدث القادر ما به يزيل السكون الماضي من الحركة، سواء كان ذلك السكون وجوديا أو عدميا] (9) .
قال النافي: هذا يلزم منه أن يكون البارئ محلا للحركة وللحوادث (10) أو للأعراض، وهذا باطل.
