شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص278

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ففي الجملة جواز كونه فاعلا في الأزل، يستلزم جواز حدوث الحوادث في الأزل، ولهذا لم يعرف من قال بكونه فاعلا في الأزل مع امتناع دوام الحوادث، فإن القائلين بحدوث الأجسام عن تصور من تصورات النفس يقولون بدوام الحوادث في النفس، والقائلين بالقدماء الخمسة لا يقولون: إنه فاعل لها في الأزل، بل يقولون: إنها واجبة بنفسها، هذا هو المحكي عنهم، وقد يقولون: إنها معلولة له لا مفعولة له] (1) .

فإذا قدر أنه فاعل للعالم في الأزل، وقدر امتناع الحدوث في الأزل، جمع بين [وجوب] (2) كونه فاعلا، وامتناع كونه فاعلا.

وإذا قيل (3) : يفعل ما هو قديم ولا يفعل ما هو حادث.

قيل: فعلى هذا التقدير يجوز تغيير القديم ; لأن التقدير أن المعلول القديم (4) حدثت فيه الحوادث بعد أن لم تكن بلا سبب [حادث] (5) ، والمعلول القديم (6) لا يجوز تغييره فإنه يقتضي (7 تغيير علته التامة الأزلية الموجبة له. ثم على هذا التقدير المتضمن إثبات قديم معلول لله أو 7) (7) إثبات قدماء معلولة (8) عن الله مع حدوث الحوادث (9 الدائمة في ذلك القديم، أو مع تجدد حدوث الحوادث 9) (9) فيها هو (10) قول بحدوث [هذا] (11)

الصفحة السابقة الصفحة التالية