شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص296

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

للأسباب التي عندها يكون العبد فاعلا ويمتنع ألا يكون فاعلا، فما علم الله أن العبد يفعله خلق الأسباب التي يصير بها فاعلا، ويقولون: إن أفعال العباد وجدت من جهته لا من جهة الله، ويقولون: إن الله تعالى موجدها كما قالوا: إن الله خالقها، ويقولون: إنه لم يكونها ولم يجعلها، ويقولون: إن العبد تحدث له إرادة مكتسبة. لكن قد يقولون: إنها بإرادة ضرورية يخلقها الله، كما ذكر ذلك القاضي أبو خازم (1) . وغيره، وقد يقولون: بل العبد يحدث إرادته مطلقا، كما قالته القدرية. لكن هؤلاء يقولون إن الرب يسر خلق الأسباب التي تبعث داعية على إيقاع ما يعلم أنه يوقعه] (2) . .

ولكن [على قول الجمهور] (3) من قال: إن (4) . الفعل هو المفعول -[كما يقوله الجهم بن صفوان، ومن وافقه كالأشعري وطائفة من أصحاب مالك والشافعي وأحمد] (5) - يقول: إن أفعال العباد هي فعل الله.

فإن قال أيضا: وهي فعل لهم (6) . لزمه أن يكون الفعل الواحد لفاعلين، كما يحكى عن أبي إسحاق الإسفراييني (7) وإن لم يقل: هي فعل لهم

الصفحة السابقة الصفحة التالية