منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص304
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
قال: " والفرقة الثانية (1) منهم: يذهبون إلى إثبات الوعيد، وأن الله [عز وجل] (2) يعذب كل مرتكب للكبائر (3) من أهل مقالتهم كان أو من غير أهل مقالتهم، ويخلدهم في النار ".
وهذا قول أئمة هذا الإمامي من (4) المعتزلة ونحوهم.
القول الأول في معنى الظلم عند مثبتة القدر
وأما قوله: " ويثيب المطيع لئلا يكون ظالما " (5) فقد قدمنا [أن] للمثبتين (6) للقدر في تفسير الظلم الذي يجب تنزيه الله عنه قولين (7) أحدهما: أن الظلم [هو] الممتنع لذاته وهو المحال لذاته (8) .
[وإن كان ما يمكن أن يكون فالرب قادر عليه، وكل ما كان قادرا عليه لا يكون ظالما. وهذا قول الجهم والأشعري وموافقيهما، وقول كثير من السلف والخلف، أهل السنة والحديث.
ويروى عن إياس بن معاوية (9) قال: ما ناظرت بعقلي كله إلا القدرية،
