منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص329
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وهؤلاء ينفونها، فنفوا هذه الصفة ; لأنها - على قول الأشعري - من الصفات الخبرية، ولما لم تكن هذه الصفة عند هؤلاء عقلية] (1) قالوا: إنه يرى لا في جهة (2) .
وجمهور الناس [من] (3) مثبتة الرؤية ونفاتها يقولون: إن قول هؤلاء معلوم الفساد بضرورة العقل، كقولهم في الكلام. ولهذا يذكر أبو عبد الله الرازي أنه لا يقول بقولهم في مسألة الكلام والرؤية (4) أحد من طوائف المسلمين.
ابن تيمية يسلك طريقين من البيان في مسألة الرؤية
الطريق الأول
ونحن [نسلك طريقين من البيان: أحدهما: نبين فيه أن هؤلاء الذين رد عليهم من مثبتي الرؤية كالأشعري وغيره أقرب إلى الصواب من قول النفاة. الثاني: نبين في الحق بيانا مطلقا لا نذب فيه عن أحد.
الطريق الأول: أن] (5) نبين أن هذه الطائفة وغيرها من الطوائف المثبتة للرؤية (6) أقل خطأ وأكثر صوابا من نفاة الرؤية. ونقول لهؤلاء النفاة [للرؤية] (7) : أنتم أكثرتم التشنيع على الأشعرية [ومن وافقهم من أتباع الأئمة] (8) في مسألة الرؤية. ونحن نبين أنهم أقرب إلى الحق منكم [نقلا
