شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص39

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

فإن الجنس الكلي هو ما لا يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه، وإن لم يكن مشتركا فيه في الوجود، فإذا كانت " من " لبيان الجنس (* كان التقدير: {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا} من هذا الجنس، وإن كان الجنس كلهم مؤمنين *) (1) . مصلحين (2) .

وكذلك إذا قال: {وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات} من هذا الجنس والصنف {مغفرة وأجرا عظيما} لم يمنع ذلك أن يكون جميع هذا الجنس مؤمنين صالحين (3) .

ولما قال لأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم: {ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين وأعتدنا لها رزقا كريما} [سورة الأحزاب: 31] (4) ، لم يمنع أن يكون كل منهن تقنت لله ورسوله وتعمل صالحا.

ولما قال تعالى: {وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم} [سورة الأنعام: 54] ، لم يمنع هذا (5) . أن يكون كل منهم متصفا بهذه الصفة، ويجوز أن يقال: إنهم لو عملوا سوءا بجهالة ثم تابوا من بعده وأصلحوا لم يغفر إلا لبعضهم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية