منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص349
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
فإذا أردت به أمرا وجوديا كان التقدير: كل ما ليس في شيء موجود لا يرى. وهذه المقدمة [ممنوعة ولا دليل على إثباتها بل هي] (1) [باطلة] (2) فإن سطح العالم يمكن أن يرى وليس العالم في عالم آخر.
وإن أردت بالجهة أمرا عدميا كانت المقدمة الثانية ممنوعة، فلا نسلم أنه ليس بجهة بهذا التفسير.
وهذا مما خاطبت (3) به غير واحد من الشيعة والمعتزلة فنفعه (4) الله به، وانكشف بسبب هذا التفصيل (5) ما وقع في هذا المقام من الاشتباه والتعطيل (6) . وكانوا يعتقدون (7) أن ما (8) معهم من العقليات النافية للرؤية قطعية لا يقبل في نقيضها (9) نص الرسل، فلما تبين (10) لهم أنها (11) شبهات مبنية على ألفاظ مجملة ومعان مشتبهة، تبين أن الذي ثبت عن الرسول [- صلى الله عليه وسلم -] (12) هو الحق المقبول، ولكن ليس هذا [المكان] (13) موضع بسط هذا، فإن هذا النافي إنما أشار إلى قولهم إشارة (14) . \ 0 5
