منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص362
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وسادسها (1) : قول من يقول: إنه لم يزل متكلما إذا شاء ومتى شاء وكيف شاء (2) بكلام يقوم به وهو يتكلم [به] بصوت (3) يسمع، وأن نوع الكلام [أزلي (4) ] قديم، م وإن لم يجعل نفس (5) الصوت المعين قديما. وهذا هو المأثور عن أئمة الحديث والسنة. (6)
(* وسابعها: قول من يقول: كلامه يرجع إلى ما يحدث من علمه وإرادته القائم بذاته. ثم من هؤلاء من يقول: لم يزل ذاك حادثا في ذاته، كما يقوله أبو البركات صاحب " المعتبر " وغيره، ومنهم من لا يقول بذلك، و [أبو عبد الله] الرازي يقول بهذا القول (7) في مثل " المطالب العالية ".
وثامنها: قول من يقول: كلامه يتضمن معنى قائما بذاته وهو ما خلقه في غيره. ثم من هؤلاء من يقول في ذلك المعنى بقول ابن كلاب، وهذا قول أبي منصور الماتريدي (8) . ومنهم من يقول بقول المتفلسفة وهذا قول طائفة من الملاحدة الباطنية متشيعهم ومتصوفيهم.
