شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص47

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

[سورة آل عمران: 28] إنما هو الأمر بالاتقاء من الكفار (1) . لا الأمر (2) . بالنفاق والكذب.

والله تعالى قد أباح لمن أكره على كلمة الكفر أن يتكلم بها إذا كان قلبه مطمئنا بالإيمان، لكن لم يكره أحد من أهل البيت على شيء [من ذلك] (3) ، حتى أن أبا بكر [رضي الله عنه] رضي الله عنه: (4) . لم يكره أحدا لا منهم ولا من غيرهم على مبايعته (5) ، فضلا أن يكرههم على مدحه والثناء عليه، بل كان علي وغيره من أهل البيت يظهرون ذكر (6) . فضائل الصحابة والثناء عليهم والترحم عليهم والدعاء لهم، ولم يكن أحد يكرههم على شيء منه باتفاق الناس.

وقد كان في زمن بني أمية وبني العباس خلق عظيم (7) . دون علي وغيره (8) . في الإيمان والتقوى يكرهون منهم أشياء ولا يمدحونهم ولا يثنون عليهم ولا يقربونهم، ومع هذا لم يكن هؤلاء يخافونهم ولم يكن أولئك يكرهونهم، مع أن الخلفاء [الراشدين] (9) . كانوا باتفاق الخلق

الصفحة السابقة الصفحة التالية