شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص433

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

{لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رءوف رحيم} [سورة التوبة: 117] ، ثم قال: {وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم} [سورة التوبة: 118] .

وإذا ذكر حديث كعب في قضية تبين أن الله رفع درجته بالتوبة، ولهذا قال: فوالله ما أعلم أحدا ابتلاه الله بصدق الحديث أعظم مما ابتلاني (1) . .

وكذلك قال بعض من كان من أشد الناس عدواة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كسهيل بن عمرو، والحارث بن هشام، وأبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي كان من أشد الكفار هجاء وإيذاء للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما تاب وأسلم كان من أحسن الناس إسلاما وأشدهم حياء وتعظيما للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وكذلك الحارث بن هشام، قال الحارث: ما نطقت بخطيئة منذ أسلمت (2) . ; ومثل هذا كثير في أخبار التوابين.

الصفحة السابقة الصفحة التالية