منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص437
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وفي صحيح مسلم «عن أبي هياج الأسدي قال: قال لي علي بن أبي طالب رضي الله عنه: ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أمرني أن لا أدع قبرا مشرفا إلا سويته ولا تمثالا إلا طمسته» (1) .، «فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علي بن أبي طالب، وأرسل علي في خلافته من يفعل مثل ما أمره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يسوي القبور المشرفة ويطمس التماثيل» ، فإن هذه وهذه من أسباب الشرك وعبادة الأوثان. قال الله تعالى: {لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا - وقد أضلوا كثيرا} [سورة نوح: 23، 24] . قال غير واحد من السلف: كان هؤلاء قوما صالحين في قوم نوح، فلما ماتوا وعكفوا على قبورهم ثم صوروا تماثيلهم ثم عبدوهم من دون الله (2) . .
فالمشاهد المبنية على قبور الأنبياء والصالحين من العامة ومن أهل البيت كلها من البدع المحدثة المحرمة في دين الإسلام، وإنما أمر الله أن يقصد لعبادته وحده لا شريك له المساجد لا المشاهد.
قال الله تعالى: {قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل
