منهاج السنة النبوية — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص453
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
عوامهم الذين لم يعرفوا باطن أمرهم فقد يكونون (1) . مسلمين.
وأما المسائل المتقدمة فقد شرك غير الإمامية فيها بعض الطوائف، إلا (2) . غلوهم في عصمة الأنبياء فلم يوافقهم عليه أحد أيضا، حيث ادعوا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يسهو، فإن هذا لا يوافقهم عليه أحد فيما علمت (3) ".، اللهم إلا أن يكون من غلاة جهال النساك، فإن بينهم وبين الرافضة قدرا مشتركا في الغلو وفي الجهل والانقياد لما لا يعلم صحته، والطائفتان تشبهان النصارى في ذلك. [وقد يقرب (4) . إليهم بعض المصنفين في الفقه (5) . من الغلاة في مسألة العصمة] (6) . .
والكلام في أن هؤلاء أئمة فرض الله الإيمان بهم (7) . وتلقي الدين منهم دون غيرهم، [ثم] (8) . في عصمتهم عن الخطأ، فإن كلا من هذين (9) . القولين مما (10) . لا يقوله إلا مفرط في الجهل أو مفرط في اتباع الهوى أو في كليهما (11) .، فمن عرف دين الإسلام وعرف حال هؤلاء، كان عالما
