شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص476

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ولا يعرفون أدلتهم ومآخذهم، بل هم من أهل التقليد بما يقلدون فيه، وهم يعيبون هؤلاء الجمهور بالاختلاف، وفيما ينقلونه عمن يقلدونه من الاختلاف، وفيما لا ينقلونه عمن يقلدونه من الاختلاف ما لا يكاد يحصى] (1) .

الرابع: أن يقال: لا ريب أن ما ينقله الفقهاء عن مثل أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وغيرهم هو أصح مما ينقله الروافض عن [مثل] (2) العسكريين ومحمد بن علي الجواد وأمثالهم. ولا ريب أن هؤلاء أعلم بدين النبي - صلى الله عليه وسلم - من أولئك فمن عدل عن نقل الأصدق عن الأعلم إلى نقل الأكذب عن المرجوح كان مصابا في دينه أو عقله أو كليهما (3) .

فقد تبين أن ما حكاه عن الإمامية مفضلا لهم به ليس فيه (4) شيء من خصائصهم، إلا القول بعصمة الأئمة [وإنما شاركهم فيه (5) من هو شر منهم] (6) ، وما سواه حقا كان أو باطلا فغيرهم [من أهل السنة القائلين بخلافة الثلاثة] (7) يقول به، وما اختصت به الإمامية (8) من عصمة الأئمة فهو في غاية الفساد والبعد عن العقل والدين، وهو أفسد من اعتقاد كثير

الصفحة السابقة الصفحة التالية