شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص53

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

والذين بايعوه هم أزهد (1) . الناس في الدنيا، وهو الذين أثنى الله عليهم ; وقد علم الخاص والعام زهد عمر وأبي عبيدة وأمثالهما، وإنفاق الأنصار أموالهم: كأسيد (2) . بن حضير وأبي طلحة [وأبي أيوب] وأمثالهم (3) ، ولم يكن عند موت النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم بيت مال يعطيهم ما فيه، ولا كان هناك ديوان للعطاء يفرض لهم فيه، فالأنصار (4) . كانوا في أملاكهم وكذلك المهاجرون (5) .: من كان له شيء من مغنم أو غيره فقد كان له.

وكانت سيرة أبي بكر في قسم الأموال (6) . التسوية، وكذلك سيرة علي [رضي الله عنه] (7) ، فلو بايعو عليا أعطاهم ما أعطاهم أبو بكر، مع كون قبيلته أشرف القبائل، وكون بني عبد مناف - وهم (8) . أشرف قريش الذين هم أقرب العرب - من بني أمية [وغيرهم] (9) . إذ ذاك، كأبي سفيان بن حرب [وغيره] (10) ، وبني هاشم - كالعباس وغيره - كانوا معه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية