شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص489

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

كان هذا بهتانا عليهم. والمشنع وإن لم يقصد هذا لكن لفظه فيه إبهام وإيهام (1) .

وإن قلت: أثبتوا له صفات قائمة به (2) قديمة بقدمه، وهي صفات الكمال كالحياة والعلم والقدرة، فهذا هو الحق، وهل ينكر هذا إلا مخذول مسفسط؟ (3) فمن أنكر هذه الصفات، وقال هو حي بلا حياة، وعالم بلا علم، وقادر بلا قدرة (4) كان قوله ظاهر البطلان. وكذلك إن قال: علمه هو قدرته وقدرته علمه، وإن قال مع ذلك: إنه هو العلم والقدرة، فجعل الموصوف هو الصفة وهذه الصفة هي الأخرى، كما يوجد مثل ذلك (5) في أقوال نفاة الصفات من الفلاسفة والمعتزلة، فنفس تصور قولهم على الحقيقة يبين فساده، والكلام عليهم وعلى شبههم (6) مبسوط في غير هذا الموضع (7) .

[الوجه] الخامس (8) : قولك: جعلوا قدماء مع الله عز وجل، ليس بصواب، فإن هذه المعاني ليست خارجة عن مسمى اسم الله عند مثبتة الصفات، بل قد يقولون: هي زائدة على الذات، أي على الذات

الصفحة السابقة الصفحة التالية