شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص530

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الكمال، كما قد بينا ذلك في الكتاب المصنف في تفسير قل هو الله أحد (1) .

عود إلى الكلام على لفظ الجسم

وأما لفظ " الجسم " (2) فإن الجسم عند أهل اللغة كما ذكره الأصمعي وأبو زيد وغيرهما هو الجسد والبدن (3) ، وقال تعالى: {وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم} [سورة المنافقون: 4] ، وقال تعالى {وزاده بسطة في العلم والجسم} [سورة البقرة: 247] ، فهو يدل في اللغة على معنى الكثافة والغلظ كلفظ الجسد، ثم قد يراد به نفس الغليظ، وقد يراد به غلظه، فيقال: لهذا الثوب جسم أي غلظ وكثافة، ويقال: هذا أجسم من هذا أي أغلظ وأكثف. (4) ثم صار لفظ " الجسم " في اصطلاح أهل الكلام أعم من ذلك، فيسمون الهواء وغيره من الأمور اللطيفة (5) جسما، وإن كانت العرب لا تسمي هذا جسما، وبينهم نزاع فيما يسمى جسما: هل هو مركب من الجواهر المنفردة التي لا يتميز منها شيء عن شيء: إما جواهر متناهية (6 كما يقوله أكثر القائلين بالجوهر الفرد، وإما غير متناهية 6) (6) كما يقوله (7)

الصفحة السابقة الصفحة التالية